تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

90

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

من النصوص الخاصّة ، وعمّا ورد في غيره ممّا يمكن التعدّي منه إليه . أما مقتضى القاعدة الأولية : فهو الامتثال بما يجمع للشرائط والأجزاء بلا نقص ولا تبديل أصلا ، ولكن الدليل المجوّز عند الاضطرار والحرج للتبديل صحّح ذلك - كما مرّ - فلا بدّ من الاقتصار عليه ، لا في مطلق المرض وإن لم يبلغ حدّ الضرورة . وهكذا خوف اللصّ والسبع ونحوهما ، لاختلاف الحالات في هذه الأمور بحيث لا يبلغ بعضها حدّ الضرورة والحرج وإن يبلغ بعضها ذلك . فإطلاق المتن غير وجيه حسب القاعدة . وأما الطائفة الأولى من النصوص : وهي الواردة في المقام ، فهي أيضا قاصرة الدلالة على ما أفتى به الماتن - رحمه اللَّه - إذ المأخوذ في لسانها هو الاضطرار ونحوه ، أو موردها ذلك . نحو ما رواه عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطبّاء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا ، كذلك يصلّي ؟ فرخّص في ذلك وقال : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ « 1 » . حيث إنّ المورد وكذا الضابط المنطبق عليه هو الاضطرار الّذي يكون التكليف التامّ معه تكليفا بما لا يطاق ، وأين هو من مطلق المرض لم يبلغ حدّه ؟ ! ونحو ما رواه عن « قرب الإسناد » . . عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل نزع الماء من عينيه أو يشتكي عينيه ويشقّ عليه السجود ، هل يجزيه أن يومئ وهو قاعد أو يصلّي وهو مضطجع ؟ قال : يومئ وهو قاعد « 2 » . وقريب منه ما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء إلخ « 3 » مع تفاوت يسير ، إذ مورده الاضطرار البالغ حدّ المشقّة الّتي قد فرضها السائل مجوّزة للتبديل ، إلّا أنّه سئل عمّا هو البدل حينئذ : من الإيماء

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب القيام ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب القيام ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 6 .